لكن، رغم هشاشة الخطوة وضآلتها، فقد كانت ضرورية لتحالف بيروت - رام الله،
إذ سرعان ما انتقل النقاش لدى هؤلاء
إلى كيفية محاصرة فصائل المقاومة الفلسطينية الناشطة،
خصوصاً حركة «حماس».
وقد تُرجم ذلك في الاجتماع الذي عُقد
في السراي الكبير بين ممثّل نواف سلام،
رئيس لجنة الحوار السفير رامز دمشقية، وقيادة «حماس» في لبنان.
ففي مستهلّ اللقاء، بادر دمشقية ضيوفه بالتشديد على ضرورة أن تبادر «حماس» وسائر الفصائل إلى تجميع ما لديها
من سلاح لتسليمه للجيش اللبناني في أسرع وقت ممكن.
غير أنّ رد وفد «حماس» جاء واضحاً،
مؤكداً أنّ ملف السلاح لا يخصّ تنظيماً بعينه بل يشمل جميع الفصائل الفلسطينية،
وأنّ ما تقوم به السلطة اللبنانية حالياً
لا يزال محصوراً بالتنسيق مع حركة «فتح»،
من دون أي تشاور، لا من سلطة بيروت ولا من سلطة رام الله،
مع الفصائل ذات الحضور الجديد في المخيمات،
علماً أنّ بعضها أصلاً ليس منضوياً في إطار منظمة التحرير الفلسطينية.


